الفيض الكاشاني
68
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
إلينا » وإذا أردت الرّحيل فصلّ ركعتين وادع اللَّه بالحفظ والكلاءة وودّع الموضع وأهله فإنّ لكلّ موضع أهلا من الملائكة ، وقل : « السلام على ملائكة اللَّه الحافظين السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ورحمة اللَّه وبركاته » ( 1 ) . وفي الفقيه قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « عليكم بالسير باللَّيل فإنّ الأرض تطوى باللَّيل » ( 2 ) . وعن الصادق عليه السّلام : « الأرض تطوى من آخر اللَّيل » ( 3 ) . قال ( 4 ) : « الثامن أن يحتاط بالنهار فلا يمشي منفردا خارج القافلة لأنّه ربما يغتال أو ينقطع ويكون باللَّيل متحفّظا عند النوم ، كان صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم « إذا نام في سفره في ابتداء اللَّيل افترش ذراعه ، وإن نام في آخر اللَّيل نصب ذراعه نصبا وجعل رأسه في كفّه » ( 5 ) والغرض من ذلك أن لا يستثقل من النوم فيطلع الشمس وهو نائم لا يدري فيكون ما يفوته من الصلاة أفضل ممّا يطلب بسفره » . والمستحبّ باللَّيل أن يتناوب الرّفقاء في الحراسة فإذا نام واحد حرس آخر فهو السنّة ، ومهما قصده عدوّ أو سبع في ليل أو نهار فليقرأ آية الكرسيّ ، وشهد اللَّه ، والإخلاص ، والمعوّذتين ، وليقل : « أقول : قد مرّ الدّعاء في كتاب أسرار الحجّ ( 6 ) وعن الصادق عليه السّلام قال : « من قرأ آية الكرسيّ في السفر في كلّ ليلة سلم وسلم ما معه ويقول : « اللَّهم اجعل مسيري عبرا ، وصمتي تفكَّرا ، وكلامي ذكرا » ( 7 ) . وعنه عليه السّلام قال : « أتى أخوان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالا : إنّا نريد الشام في تجارة فعلَّمنا ما نقول ، قال : بعد إذ أويتما إلى منزل فصلَّيا العشاء الآخرة فإذا وضع
--> ( 1 ) المصدر ص 298 رواه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال ذلك لعلى عليه السّلام وعلمه إياه . ( 2 ) المصدر ص 222 تحت رقم 5 . ( 3 ) المصدر ص 222 تحت رقم 6 . ( 4 ) يعنى أبا حامد . ( 5 ) أخرجه الترمذي من حديث أبي قتادة في كتاب الشمائل ص 19 من طبعه الملحق بالسنن طبع لكهنو ، وقد تقدم الخبر في المجلد الثاني ص 165 وفاتنا الايعاز إلى مصدره . ( 6 ) المجلد الثاني ص 165 . ( 7 ) نقله الطبرسي في المكارم ص 292 .